الصفحة 58 من 476

فتجد أن عقدة النقص هي وراء (عقدة الشك) والتوجس والخوف الدائم من خطر ما يأتي من الخارج.

ووراء (عقدة الغدر) تلك السجية الملازمة للفارسي وأخيه الشيعي؛ لأن الضعيف لا يتوقع سنوح الفرصة ثانية فهو يضرب ضربته عند أول فرصة.

ووراء (عقدة الخداع) والمراوغة ؛ لأن عقدة الشك توحي إليه بأن الكل يريد خداعه؛ فهو يقوم بمخادعتهم مقابلة بالمثل.

ووراء (عقدة الكذب) والدجل (الشعار القومي للفرس) ، فهو دائم الادعاء بأن جيرانه يبيتون الاعتداء عليه، وأن خطرًا ما قادمًا من هذا الاتجاه وذاك من أجل إثارة الخوف لدى الآخرين وتجميعهم حوله.

وهذا أنتج - إضافةً إلى ذلك - (عقدة العدوان) ، و (عقدة الاضطهاد) والمظلومية .

فهو يعتدي وفي الوقت نفسه يدّعي أنه معتدى عليه.

وفي المقابل تجد (عقدة الاستخذاء) والتذلل والمسكنة، قد نتجت عن عقدة النقص والشعور بالدونية، التي تجعله - في حال ضعفه - ذليلًا متملقًا متمسكنًا.

و (عقدة الحقد) الفارسي المجوسي نابعة من عقدة النقص. إن الحقد هو القوة الضاغطة التي لا يستطيع بدونها تجميع عناصره المشتتة، وسوقها باتجاه واحد.

وهكذا تتسلسل النتائج فتظهر لنا (عقدة الانتقام) والرغبة الجامحة في الثأر.

ومن عقدة الحقد والعدوان والاضطهاد والرغبة في الثأر والانتقام نتجت (عقدة التخريب) .

كما أنها منبع (عقدة التحلل الخلقي) والفساد الاجتماعي؛ فالناقص الدوني لا يتماسك أمام المغريات أو الشهوات.

وهذا كله تسبب في وجود (عقدة الذنب) .

وبسبب الاعتياد على إتيان النقائص ترسخت عنده (عقدة الصفاقة) .

ولنقصه تراه شديد الالتصاق بطائفته، متعصبًا لها أشد التعصب (عقدة التعصب) .

والحاجة إلى تعويض النقص تلجئ صاحبها إلى المبالغة في تصوير كل ما يتعلق بالذات من قوة وملكية وأماني وأحلام ورموز وتاريخ وقصص وأساطير حتى ينطبع الذهن بطابع الخرافة، ويصير صاحبه خرافيًا (العقلية الخرافية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت