الصفحة 71 من 476

تغريدة الشيعة

ولأن الأمر متعلق بعقدة، والعقدة لا يمكن علاجها بالانسياق وراء نزواتها أو متطلباتها؛ لذلك لا ترى (الفارسي) تهدأ نفسه مهما لبى نداء عقدته فانتقم وأغرق في الانتقام! وهكذا تجد كلمة (الثأر) كثيرة التداول في قاموس الشيعة. انظر إلى شعاراتهم الأسطورية الخارجة عن العقل والشرع: خذ مثلًا شعار (يا لثارات الحسين!) الذي يرددونه في مسيراتهم، ويعلقونه على راياتهم، وينصبونه في المواسم فوق دورهم، ويترجمونه في ممارساتهم، التي ظهرت سافرة بعد الاحتلال. وقد أسسوا في العراق منظمة أسموها (ثأر الله) . وهي إحدى منظماتهم الحاقدة التي تمارس القتل ضد أهل السنة، والشيعة المتحولين، وتتابع الضباط والطيارين العراقيين الذين حاربوا إيران ودفعوها عن وطنهم، بعد أن اعتقلت الآلاف من هؤلاء، مستغلة الانفلات الأمني الذي حصل بعد الاحتلال مباشرة، وجلبتهم إلى إيران. وهناك في الأحواز سجن كبير تبلغ مساحته (5000 م2) وضع فيه هؤلاء المختطفون، الذين يتعرضون بشكل دوري إلى تصفيات وإعدامات بالعشرات. ويجري هذا بصمت مطبق من جميع العالم، الذي ربما لا يعلم شيئًا عما يجري من جرائم وحشية بحق هؤلاء الأبرياء!

أما السفاح موسى الصدر مؤسس منظمة (أمل) فقد أعلن في يوم (18/2/1974) أنهم"جماعة الانتقام"! وهكذا تجد هذه الكلمة هاجسًا يراود نفوسهم، وتغريدة تتردد على ألسنتهم، في كل زمان ومكان.

الغليان والتعبئة النفسية الدائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت