فهرس الكتاب
يقول آية الله المظفر: (نعتقد أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان رسوله أو لسان الإمام المنصوب بالنص إذا أراد أن ينص على الإمام من بعده ، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق ، فليس للناس أن يتحكموا فيمن يعينه الله هاديا ومرشدا لعامة البشر ، كما ليس لهم حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه ، لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية استعدادا لتحمل أعباء الإمامة العامة وهداية البشر قاطبة يجب ألا يعرف إلا بتعريف الله ولا يعين إلا بتعيينه) [1] .
وقد تميزت العقيدة الشيعية عن كل الفرق الإسلامية باعتمادها على هذا المبدأ وجعله ركنا أساسيا ينبني عليه الدخول في الإسلام أو الخروج منه، يقول ابن المطهر الحلي: في مطلع كتابه منهاج الكرامة: (أما بعد ، فهذه رسالة شريفة ومقالة لطيفة ، اشتملت على أهم المطالب في أحكام الدين ، وأشرف مسائل المسلمين ، وهي مسألة الإمامة ، التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان ، والتخلص من غضب الرحمن) [2] وأكثروا من الروايات التي تدل على أن الولاية أهم ركن من أركان الإسلام.
روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: (بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه) [3]
(1) عقائد الإمامية - الشيخ محمد رضا المظفر - ص 74
(2) منهاج الكرامة - العلامة الحلي - ص 27
(3) الكافي ، ج2 ص18