فهرس الكتاب
وإنما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بهذا التفضيل، لأنه كان قد وقع بينه وبين بعض الصحابة خلاف ، أثناء توليه أعمال اليمن، فجاءوا يشتكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم من كنت مولاه فعلي مولاه ليدلهم على مكانته عنده وحبه له. [1]
حديث الثقلين:
وقد ألفت كتب مستقلة لهذا الحديث، ككتاب"حديث الثقلين"للسيد علي الميلاني، وكتاب"الثقلان"للسيد محسن الحائري.
فمن رواياته التي ذكرها الكليني عن سليم بن قيس قال: (سمعت عليا(صلوات الله عليه) يقول - وأتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له: قد سألت فافهم الجواب: أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه (صلى الله عليه وآله) فيقر له بالطاعة ، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة ...-إلى أن قال - الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وجمع بين مسبحتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين المسبحة والوسطى فتسبق إحداهما الأخرى ، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا) [2]
(1) انظر الإعتقاد -البيهقي- ص 181 ، وسيرة ابن هشام ج2ص603 والبداية والنهاية ج5ص237.
(2) الكافي- الكليني - ج 2 ص 414 - 415