فهرس الكتاب
قال الجوهري في صحاحه: (والولي: ضد العدو . يقال منه: تولاه .والمولى: المعتق ، والمعتق ، وابن العم ، والناصر ، والجار . والولي: الصهر ، وكل من ولى أمر واحد فهو وليه... والموالاة: ضد المعاداة . ) [1]
وقال الزبيدي: (وروى ابن سلام عن يونس: أن المولى في الدين هو الولي، وذلك قوله تعالى:(چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ محمد:11، أي لا ولي لهم ، ومنه الحديث: من كنت مولاه فعلي مولاه ، أي من كنت وليه ؛ وقال الشافعي: يحمل على ولاء الإسلام وأيضا الرب، جل وعلا ، لتوليه أمور العالم بتدبيره وقدرته...قال:وقد تختلف مصادر هذه الأسماء: فالولاية، بالفتح ، في النسب والنصرة والعتق ؛ والولاية بالكسر: في الإمارة ؛ والولاء: في المعتق ؛ والموالاة: من والى القوم) [2] .
فتفسيرهم المولى بالأولى بالتصرف، وكونه أولى بالتصرف عين الإمامة، استدلال باطل، إذ أنه لم يأت في العربية ورود المولى بمعنى الأولى، بل لم يجيء قط مفعل بمعنى أفعل في أي موضع أو مادة، لأنه لا يصح في قولنا فلان أولى منك، أن نقول: فلان مولى منك، ثم إن كان بمعنى أولى فلا يثبت ربطه بالتصرف، أي أنه أولى بالتصرف، إذ قد يقال هو أولى بالمحبة أو النصرة أو غير ذلك، فلا يمكننا أن نقول في قوله تعالى: چ ? ? ? ? چ آل عمران: 68 أي أنهم أولى بالتصرف، بل تقدير المحبة هنا والنصرة أولى لقوله في نفس الحديث (اللهم وال من والاه وانصر من نصره) . هذا والنبي أبلغ الناس وأبينهم، فلو أراد الإمامة لعبر عنها [3] .
(1) الصحاح ج6 مادة ولي
(2) تاج العروس ج 20 مادة ولي
(3) عن مختصر التحفة الاثنا عشرية -الألوسي- ص159-160