الصفحة 24 من 220

ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فما قدر على أخذ حقه ، وإن أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقه ، فإن حزب الله هم الغالبون في علي عليه السلام) [1] .

وقد أجلبوا على أهل السنة بهذه القصة، إذ إنه قد ثبت بأحاديث يعضد بعضها بعضا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في غدير خم (من كنت مولاه فعلي مولاه) [2] ، ولم يثبت من الحديث غير هذا ، بل اتفق أهل العلم بالحديث على أن ما زيد عليه فهو كذب موضوع [3] .

لكن هذا اللفظ لا يدل على الخلافة أو الإمامة، بل غاية ما فيه إثبات عدالة علي ابن أبي طالب ظاهرا وباطنا، وأنه يستحق الموالاة التي يستحقها من كان من المؤمنين الخلص، وهذه الولاية والموالاة ورد إثباتها للمؤمنين في القرآن في مواضع كثيرة ، منها قوله چ ک گ گ گ گ? چ التوبة: 71 وقوله: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? چ البقرة: 257، وهي عموم النصرة والمحبة والمؤاخاة والموازرة، لأن الولي في اللغة هو النصير، أما الحاكم والأمير فهو الوالي.

(1) تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج 1 ص 329 ، وبنفس السياق في البحار ج 9: 207 . البرهان ج 1: 485 - اثبات الهداة ج 3: 543 ومن مبالغاتهم في هذه الرواية قصة أعرابي حضر الغدير ، ولم يرض بولاية علي، فولى وهو يقول إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزل حجر من السماء واخترق رأسه حتى خرج من أسفله. انظر بحار الأنوار ج 37 - ص 173 - 174 وانظر تفسير فرات: 187 وانظر مدينة المعاجز -هاشم البحارني- ج1 ص 408

(2) أخرجه الترمذي وابن ماجه والنسائي وأحمد ، وقال ابن حجر في الفتح: وأما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدا وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان فتح الباري ج 7 - ص 61.

(3) انظر منهاج السنة ج4ص16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت