فهرس الكتاب
وإذا كان عيسى قد أحيى الموتى فإن عليا كان يحيي الموتى بأذن الله، فمما ورد في قصة إحياءه غلاما قتله عمه: (قم بأذن الله يا مدرك بن حنظلة ... قم فقد أحياك الله علي بأذن الله تعالى فقال أبو جعفر ميثم فنهض غلام أحسن من الشمس ومن القمر أوصافا وقال لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام والمتفرد بالفضل والإنعام لبيك يا علي يا علام فقال أمير المؤمنين( ع ) من قتلك يا غلام فقال عمي حريث بن رمعة بن شكال بن الأصم ثم قال علي ( ع ) للغلام أتمضي إلى أهلك فقال لا حاجة لي في القوم فقال ( ع ) ولم قال أخاف أن يقتلوني ثانيا -هكذا- ولا تكون أنت فمن يحيني) [1] وتمام القصة أن الشاب عاش حتى قتل بصفين، ولا يجوز الإنكار لأنه كفر.
وقد أورد صاحب الثاقب في المناقب بابا في"بيان ظهور آياته في إحياء الموتى"، وفيه أربعة أحاديث [2] ، منها حديث كلام الجمجمة له واعترافها بإمامته، وقال: ( إن مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل ، وقد بني مسجد على الموضع الذي كلمته جمجمة فيه، وهو إلى اليوم باق معروف، يزوره أكثر من يمر به من الحجاج وغيرهم) [3] .
وقال شاعرهم:
من كلم الأموات في يوم الفرات من القبور
إذ قال هل في مائكم عبر لملتمس العبور
قالوا له أنت العليم بكنه تصرف الأمور
فعلام تسال أعظما * رمما على مر الدهور
أنت الذي أنوار قدسك * قد تمكن في الصدور
أنت الذي نصب النبي * لقومه يوم الغدير
أنت الصراط المستقيم * وأنت نور فوق نور [4]
(1) عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - ص 22 ، ونوادر المعجزات - الطبري شيعي- ص36 ومدينة المعاجز -سيد هاشم بحراني- ج1 ص251
(2) الثاقب في المناقب -ابن حمزة الطوسي- 225
(3) نفس المصدر ص 227 وهو من علماء القرن السادس.
(4) مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 2 - ص 161