فهرس الكتاب
رووا عن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وآله - إذ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله: (يا أبا الحسن أتحب أن نريك كرامتك على الله ؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله . قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بأذن الله تعالى... إلى أن قال: فقال علي: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أيها الخلق السامع المطيع ، فقالت الشمس: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، فقال علي عليه السلام: ماذا أعطيت ؟ فقالت: ولم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ، ولكن هنيئا لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة) [1] .
ولن نتحمل نحن هذا الكلام ، فقد خلق الله غيرنا لقبول هذا الكلام: رووا عن أبي عبد الله أنه قال: ( يا أبا محمد إن عندنا والله سرا من سر الله ، وعلما من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، والله ما كلف الله ذلك أحدا غيرنا ولا استعبد بذلك أحدا غيرنا.
(1) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 1 - ص 220 ورواه في فرائد السمطين ج1ص185 .