فهرس الكتاب
المبحث الثالث: مخاطر التواجد الشيعي في المغرب
المطلب الأول: أهداف الثورة الإيرانية:
المطلب الثاني: الأحداث الدامية في المجتمعات السنية الشيعية:
المطلب الثالث: إقامة الدولة الشيعية:
الخاتمة.
الفهارس.
وأرجو أن أكون قد بذلت الوسع، واستخلصت ما أراه مناسبا لهذا الموضوع، بحيث يعطي البحث قارئه تصورا عن الحالة الشيعية في المغرب اليوم والأمس، وأن يعطي قبل ذلك تصورا واضحا لعقائد الشيعة وأصول ديانتهم.
وبالله التوفيق.
الفصل الأول: أصول التشيع:
المبحث الأول:تاريخ ظهور التشيع:
لقد ظهر الاختلاف والتفرق في المسلمين، بعد مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكانت تلك الحادثة الأليمة، الشرارة الأولى للحروب الدامية التي اندلعت في الأمة الإسلامية ودارت رحاها على أبناءها، وتلاحق الشهداء من كلا الفريقين المتنازعين، إلى أن انتهت بتنازل الحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، حقنا للدماء وتوحيدا للكلمة، وأصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين، وكان هذا هو المصداق لقول الرسول الكريم، ين نظر إليه وقال: )إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين) [1]
فتوحدت كلمة الأمة الإسلامية، واجتمع أمرها، وانطفأت الفتنة، وسمي ذلك العام بعام الجماعة سنة 32 للهجرة.
وقد أسبغت مسألة الخلافة صبغتها على هذا الصراع، فكان في عمقه صراعا دينيا وإن كان ظاهره سياسيا، فلم يكن صراعا على السلطة بقدر ما كان صراعا على مبادئ الشريعة، وحرصا على تطبيق ما يراه كل فريق من الفريقين، فكان معاوية يطالب بالثأر لعثمان بن عفان ابن عمه، ويعلن شعار الانتقام له من قتلته، والأخذ على يدي من اعتدى على حرمة الإسلام وخليفة المسلمين.
(1) صحيح البخاري كتاب الفتن ج8 ص86