الصفحة 62 من 220

ثم اعلم: أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته صلوات الله عليه بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها ، ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرة مع القدرة). [1]

وقد بالغوا كثيرا جدا في وصف ثواب الزائر لهذه المشاهد، ووحدة القياس في هذا المقام هي الحج، ففي كل زيارة يكتب لك عدد من الحجات، وأحيانا تحتسب لك مع الرسول صلى الله عليه وسلم ...

فمثلا: (من زار الرضا عليه السلام أو واحدا من الأئمة عليهم السلام فصلى عنده صلاة جعفر فإنه يكتب له بكل ركعة ثواب من حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة ووقف ألف وقفة في سبيل الله مع نبي مرسل ، وله بكل خطوة ثواب مائة حجة، ومائة عمرة، وعتق مائة رقبة في سبيل الله، وكتب له مائة حسنة وحط منه مائة سيئة) [2]

أما ما ينفقه من المال فإنه أكثر ثوابا مما ينفقه في الحج: (عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن أباك كان يقول في الحج يحسب له بكل درهم أنفقه ألف ، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين عليه السلام ؟ فقال: يا ابن سنان يحسب له بالدرهم ألف وألف حتى عد عشرة ، ويرفع له من الدرجات مثلها ، ورضا الله خير له ، ودعاء محمد و دعاء أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام خير ) . [3]

وأكثر من هذا وأكثر، وليس من شك في أن هذا لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل قاله هؤلاء الأئمة أم غيرهم؟

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 98 - ص 10

(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 97 - ص 137 - 138 ...

(3) بحار الأنوار ج 98 - ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت