الصفحة 70 من 220

قال: يرد إلى قبر جده، فيقول يا معشر الخلائق، هذا قبر جدي، فيقولون نعم يا مهدي آل محمد، فيقول ومن معه في القبر، فيقولون صاحباه وضجيعاه، أبو بكر وعمر، فيقول عليه والسلام، وهو أعلم الخلق: من أبو بكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعسى أن يكون المدفون غيرهما، فيقول الناس، يا مهدي آل محمد ما ههنا غيرهما، وإنهما دفنا معه لأنهما خليفتاه، وآباء زوجتيه، فيقول هل يعرفهما أحد، فيقولون نعم، نحن نعرفهم بالوصف، ثم يقول هل يشك أحد في دفنهما هنا؟ فيقولون لا، فيأمر بعد ثلاثة أيام، ويحفر قبرهما ويخرجهما، فيخرجان طريين كصورتهما في الدنيا، فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة، فيصلبهما عليها، فتتحرك الشجرة وتورق وترفع، ويطول فرعها، فيقول المرتابون من أهل ولايتهما ، هذه والله الشرف حقا، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما، فينشر خبرهما، فكل من بقلبه حبة خردل من محبتهما يحضر المدينة، فيفتنون بهما، فينادي مناد المهدي عليه السلام، هذان مصاحبا رسول الله صلى الله عليه وآله، فمن أحبهما فليكن في معزل ، ومن أبغضهما يكن في معزل، فيتجزء الخلق جزئين، موال ومعاد، فيعرض على أوليائهما البراءة منهما، فيقولون يا مهدي، ما كنا نبرأ منهما وما كنا نعلم أن لهما عند الله هذه الفضيلة، فكيف نبرأ منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما وحياة الشجرة بهما، بلى والله نبرأ منك وممن آمن بك، وممن لا يؤمن بهما، وممن صلبهما وأخرجهما وفعل ما فعل بهما، فيأمر المهدي عليه السلام ريحا فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية، ثم يأمر بإنزالهما فينزلان فيحييهما بإذن الله ، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهم في كل كور ودور حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم، وجمع النار لإبراهيم ، وطرح يوسف في الجب...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت