فهرس الكتاب
وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسين عليهما السلام، وإرادة إحراقهم بها، وضرب الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بسوط، ورفس بطنها ، وإسقاطها محسنا، وسم الحسن وقتل الحسين عليهما السلام، وذبح أطفاله وبني عمه وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله، وإراقة دماء آل محمد، وكل دم مؤمن وكل فرج نكح حراما، وكل رباء أكل، وكل خبث وفاحشة وظلم، منذ عهد آدم إلى قيام قائمنا [1] ، كل ذلك يعدده عليهما ويلزمهما إياه ويعترفان به، ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة، ويأمر نارا تخرج من الأرض، تحرقهما والشجرة ، ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا.) [2]
ولعل هذا أن يبرد هذا الكم الهائل من الأحقاد والضغائن الكامنة في نفوس هؤلاء القوم.
ولا زالوا إلى يومنا هذا يصبون جام غضبهم، وأخبث لعائنهم، على صاحبي رسول الله، في غالب أدعية زياراتهم.
وأيضا فعائشة رضي الله عنها التي كانت أول من شن الحرب على الإمام المطاع، والوصي المجتبى، وقسيم الجنة والنار...ستأخذ نصيبها من هذا الانتقام، ( قال أبو جعفر عليه السلام: أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها ، وحتى ينتقم لأمه فاطمة ...) [3] .
هكذا تصور العقيدة الشيعية الرجعة، وهكذا تؤصل في قلوب أتباعها الحقد لنقلة الإسلام وحملة الشريعة، وخير القرون.
الباب الرابع: البداء
... ... أولا: معنى البداء وأدلته.
(1) سيأتي في موقفهم من الصحابة ، أنهم يجرمون أبا بكر وعمر في كل ما حدث في الإسلام من حروب وخطوب.
(2) الأنوار النعمانية -نعمة الله الجزائري- ج2 ص86 -87
(3) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الحر العاملي - ص 232 وعلل الشرائع ج10 ص579 ونقله الحويزي في تفسير نور الثقلين ج3ص467