فهرس الكتاب
يوم أن انتشر حديث الإفك على ألسنة المنافقين قال عمر ا لرسول الله ^: يا رسول الله! أتذكر يوم أن كان على لباسك نجاسة، فجاء جبريل يخبرك بها، فلم يكن الله ? يرضى أن يرى النجاسة في ثيابك، فهل يرضى أن يرى زوجتك وشريكة حياتك نجسة ولا يخبرك؟!
ثم قال عمر: سبحانك هذا بهتان عظيم!
فنزلت الآيات من عند الله تؤيد ما قاله عمر ا، وتكرر نفس الكلمات، أجل! نفس الكلمات: {سُب?حَانَكَ هَاذَا بُه?تَانٌ عَظِيم? 16} [النور:16] .
أين عمر اليوم ليرى بعض المسلمين يتطاولون على أم المؤمنين ويرمونها بأكبر من الزنا؟!
أجل! يرمون أم المؤمنين بالكفر والنفاق والردة!!
يا سبحان الله! أين عمر ليصرخ بأعلى صوته: {سُب?حَانَكَ هَاذَا بُه?تَانٌ عَظِيم? 16} [النور:16] .
إذا لم يكن عمر بين أظهرنا، فلسنا أقل من أن نجتمع نحن المسلمين كلنا للدفاع عن عرض الرسول ^ ودينه ونصرخ بأعلى صوتنا: {سُب?حَانَكَ هَاذَا بُه?تَانٌ عَظِيم? 16} [النور:16] .
يقول بعض علماء الشيعة ممن نذروا علمهم وجهدهم ودعوتهم لإضلال الناس والتلبيس عليهم، لا لدعوتهم وإرشادهم نحو الحق، يضربون مثالًا عجيبًا فيقولون:
«ليس هذا أمرًا جديدًا في سيرة الأنبياء، فقد كانت زوجة سيدنا لوط × وزوجة سيدنا نوح × كذلك» !
وقد توصلوا إلى استدلالهم هذا على طريقتهم الخاصة في القياس مع الفارق، ونقول في جوابهم: هذا ليس دليلا يعتد به! ما علاقة فساد زوجة لوط وزوجة نوح بأم المؤمنين زوجة الرسول ^؟ ولعل جاهل معاند مثلكم يقوم ويطبق منهجكم في القياس على سيدنا علي ا ويرمي زوجته بذلك؟!
فقد قلنا بأن الله ? لا يرضى أن يرى الفساد في عرض نبيه ومصطفاه، وقد رأينا ذلك يوم أن أغرق زوجة نوح ×، وأمطر على زوجة لوط × مطرًا من النار!
وينبغي أن نرى ما صنعه الله بزوجة رسوله ومصطفاه محمد ^؟
فقد قضى رسول الله ^ آخر أنفاسه من هذه الحياة في غرفة عائشة وبجوارها، ولم يذكر الله? عنها إلا الخير والطهر والعفاف.