فهرس الكتاب
وقد قال الله تعالى: {ال?خَبِيثَاتُ لِل?خَبِيثِينَ وَال?خَبِيثُونَ لِل?خَبِيثَاتِ? وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ? أُوْلَا?ئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ? لَهُم مَّغ?فِرَة? وَرِز?ق? كَرِيم? 26} [النور:26] ،إذا كانت بنات الرسول ^ وبنات علي ا من الطيبات، فقد كان أزواجهن أي؛ عمر وعثمان-في ضوء هذه الآية الكريمة-من الطيبين كذلك، وإذا كنتم تقولون بأن بنات الرسول ^ وبنات عليا ممن تزوجهن عمر وعثمان لم يكن من الطيبات، فلا تزعموا محبة أهل بيت الرسول ^ وأهل بيت علي ا! وذلك لأنكم لا ترون أزواج الرسول ^ من الطيبات ولا بناته...
في ظلال سيرة أبي بكر الصديق ا
لقد كان أبوبكر الصديق ا أول المتهمين في المؤامرة الرخيصة أو الدسيسة المزعومة التي دبرت في اغتصاب حق علي ا،أوالانقلاب الأسود على خلافته. من هنا كان ولابد أن نلقي الضوء على شخصيته، وننظر إلى سوابقه وإلى تفاصيل سيرته؛ لعلنا نجد ثغرة تكشف لنا عن سوء نواياه، ولعلنا نصل إلى أمور توضح لنا معدن الرجل إن كان صالحًا أو طالحًا..
شعورنا بما تحمّله الرسول ^ في بداية أمر الإسلام من المشاق في سبيل دعوته بين شعاب مكة الصلبة وشعبها المتعنت الجلف، يجعلنا نعتز به ^، ونكنّ له حبًا فوق حب، فقد تحمل ^ كل المصائب وصبر على كل الظروف القاسية عسى أن يهدي الله به الناس، فما آمن له في بداية أمره إلا زوجته خديجةل ثم صديقه أبوبكر ا.
ويقول الشيعة بأن عليًّا هو الرجل الثاني، والثالث أو الرابع -ولعله الخامس -هو أبوبكر.
نقبل منهم كل هذا، لأنه لا يغير من الواقع شيئًا، ولعلنا لسنا بحاجة أن نذكر بأن سيدنا عليا كان صبيًا لم يتجاوز ثمانية أعوام يعيش في بيت الرسول ^، وتحت رعايته الكريمة، في حين أن أبابكر كان صديقه الحميم، وقريبًا من عمره ^.
فقد آمن به أبوبكر ا، وصدق في إيمانه، وكان يقبل من الرسول ^ كل شيء بصدر رحب وقلب واسع.