فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 116

لا شك أن عليًّا كان يدرك أكثر منا؛ بأن أساس البنيان إذا بني بشكل خاطئ سرعان ما ستنهدم البناية، وأنه كان يدرك جيدًا بأن سيلًا من الأخطاء والضلالات ستظهر مع صمته هذا.

فيا ترى؛ لماذا سكت ولم يطالب بحقه؟..

لماذا لم يرفع سيفه في وجه هذا الطغيان والظلم الخطير، كما فعل ابنه الإمام الحسين ا؟ بل أكثر من هذا كله؛ لماذا وقف في صف هؤلاء الأشرار وساندهم؟

طالما يردد التاريخ على أسماعنا بأن سيدنا عليًّا كان من أبرز المستشارين للخلفاء الثلاثة، وعلماء الشيعة يفتخرون دومًا بمقولة عمر الشهيرة: «..لولا علي لهلك عمر» .

ويستنتجون من ذلك بأن عليًّا كان من العلماء المشاهير، بل من أبرزهم.. وأنا كذلك أفتخر بعلم علي كما أفتخر بتواضع عمر، وقبل هذا وذاك؛ أفتخر بتلك المحبة والأخوة التي كانت بين أولئك السادة الأبرار،ورجال التاريخ العظماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت