فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 116

أي:إن عليًّا كان يحرص على حياة عمر وصحته، ويتمنى له طول العمر. فهل يتمنى رجل مثل علي الحياة وطول العمر لمنافق مرتد غيَّر أحكام الله؟!

لا، أبدًا.. لم يكن علي يصنع ذلك.. فقد كان ا سيفًا مسلولًا على المنافقين والمرتدين، وكان عدوهم اللدود ولم يكن حتى يتكلم مع الكفار أبدًا.

زوّج علي ا ابنته لعمرا، فهل يعقل أن يقدم رجل مؤمن باسل شجاع مثل علي على زواج ابنته من رجل منافق مرتد؟..

بالله عليكم فكروا مرة أخرى.

هل يعقل أن يقدّم رجل تقي بار شجاع مثل علي فلذة كبده إلى من بدَّل دين الله وغيّر شرعه المبين؟!

فإذا راجعنا مواقف علي ا من الخلفاء الثلاثة واستمعنا إلى الترهات التي يتفوه بها من يزعم اِتباع علي ا، لوجدنا تناقضًا كبيرًا لا يمكن تفسيره ولا تأويله، ولا تبقى حيلة أمامه إلا أن نقول:

يتفق الجميع بأن ما ذكرناه عن علي ا قد حدث فعلًا-وإن كنا نرى بأن الصلات الأخوية ووشائج المحبة بين علي وإخوانه كانت أكثر بكثير مما ذكرنا-لكننا نكتفي بالحد المتفق عليه بين الفريقين. ولا يبقى مع ذلك إلا القول الثاني وهو: أن ما يقوله الشيعة ليس إلا كذبًا وبهتانًا.

أجل، هذه أكذوبة افتروها على التاريخ، وعلى هؤلاء السادة الأبرار..

هذه هي الحقيقة الثابتة التي توضح لنا ذلك التناقض وترفعه...

لا يستطيع عاقل أن يتصور؛ أن ينص الله ? على خلافة علي بعد الرسول ^، ويقرر له سيادة الأمة وقيادتها، فيقوم علي-بناء على ما يرى-بتغيير حكم الله ? ويتنازل عن حقه المنصوص عليه!

فالقضية هنا-حسب ما يزعمون-قضية الواجب لا الحق.. فقد كان يجب على علي ا أن يقيم شرع الله وحكمه، فقد أمره الله ? من فوق سبع سماوات أن يقوم بالأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت