فهرس الكتاب
من هنا يتضح للعيان خطأ ما يزعمونه من أن الصحابة اغتصبوا حق علي،وأنه سكت، وحينئذ يلزمهم القول: إن الصحابة صدواعليًّا عن القيام بالواجب،فسكت علي على ذلك...
فهل يتجرءون على القول بمثل هذا؟!
يحاول علماء الشيعة أن يجيبوا على هذه النقطة فيقولون: لما بلغ الرسول ^ حكم الله إلى عليا أضاف إليه قائلًا: يا علي، إذا لم تتفق كلمة الناس عليك وأخذوا يخالفونك، آثر الصمت والسكوت!
إذا قبلنا هذا التفسير منهم، فيجب أن نقبل كذلك بأن الله ? لأول مرة وآخر مرة في تاريخ الكون أصدر حكمًا لكنه جعل تنفيذهمشروطًا بقبول الناس ورضاهم (!)
لم يجعل الله ? أي حكم من أحكامه مشروطًا بقبول الناس ورضاهم، لا ينفذه المؤمنون إلا إذا وافق عليه الناس! بل أمر الله عباده المؤمنين أن يقيموا شرعه المتين وأحكامه الرصينة سواء رضي الناس بها أو لم يرضوا، حتى ولو وقف الناس في جانب وبقي مسلم واحد يدعو لأحكام الله في جانب آخر. وحتى ولو وقعت المعارك وأريقت الدماء فأحكام الله سارية المفعول لا محالة!
ولا نجد مثالًا واحدًا في التاريخ ألغى المؤمنون فيه حكم الله لأن الناس لم يرتضوه!
فإذا قبلنا هذا الكلام من علماء الشيعة يجب أن نقول بأن سنة الله قد اخترقت، تلك السنة التي لن تجد لها تبديلًا ولا تحويلًا [1] .
(1) {اس?تِك?بَار?افِيال?أَر?ضِوَمَك?رَالسَّيِّي?ِ?وَلَايَحِيقُال?مَك?رُالسَّيِّئُإِلَّابِأَه?لِهِفَهَل?يَنظُرُونَإِلَّاسُنَّتَال?أَوَّلِينَ?فَلَنتَجِدَلِسُنَّتِاللَّهِتَب?دِيل?ا?وَلَنتَجِدَلِسُنَّتِاللَّهِتَح?وِيلًا 43} [فاطر:43] .