فهرس الكتاب
وكذلك يقول فيهم: {فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَا?ئِفَة? مِّن?هُم? فَاس?تَذَنُوكَ لِل?خُرُوجِ فَقُل لَّن تَخ?رُجُواْ مَعِيَ أَبَد?ا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا? إِنَّكُم? رَضِيتُم بِال?قُعُودِ أَوَّلَ مَرَّة? فَاق?عُدُواْ مَعَ ال?خَالِفِينَ 83} [التوبة:83] .
فقد وضح الله أن المنافقين لن يقاتلوا ولن يخرجوا مع الرسول ^ إلى جهاد الكفار..ولكنا نرى الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- كلما سمعوا نداء الجهاد أسرعوا إليه،ولم يكن مع الرسول ^ غيرهم ليصحبوه في المعارك!
فهذه الآية مطرقة تضرب على رؤوس النائمين والغافلين،ألا تكفي هذه الآيةفي إيقاظ هؤلاء الجاحدين؟!
3-إذا قالوا بأن الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- كانوا كلهم من المنافقين في عهد الرسول ^، فهم بذلك يطعنون في إرادة الله ?، وكأنهم يقولون بجهلهم؛ إن إرادة الله? قد فشلت-والعياذ بالله-وذلك لأن من أهم الأهداف التي أرادها الله ? من إرسال الرسول إلى الناس أن يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، فقد قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي ال?أُمِّيِّ?نَ رَسُول?ا مِّن?هُم? يَت?لُواْ عَلَي?هِم? ءَايَاتِهِ? وَيُزَكِّيهِم? وَيُعَلِّمُهُمُ ال?كِتَابَ وَال?حِك?مَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَب?لُ لَفِي ضَلَال? مُّبِين? 2} [الجمعة:2] .
ففحوى كلامهم هذا أن دعوة الرسول ^ قد فشلت!
ومن يزعم أن الرسول ^ لم يستطع أن يربي مئات الألوف التي أظهرت له الإسلام إلا أربعة أشخاص-إلى اثني عشر شخصًا-فإنه يطعن في شخص الرسول ^ وصدق دعوته دون أن يدري، فهذا الكلام يعني أن أقرب المقربين إلى الرسول ^ من أزواجه وأصدقائه وأصحابه كانوا من زمرة المنافقين، أي أن الرسول ^كان محاطًاببحر متلاطم من النفاق والمنافقين، وكان يتسايرهم ويتماشى معهم دون أن يغير شيئًا!
فهذه إهانة قبيحة وافتراء جد كبير على الرسول ^ لا يقول به مؤمن.