فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 116

لكننا لم نر من قام في سقيفة بني ساعدة من أهل الشورى وصرخ بالحق الذي يزعمونه!

ولابد لكل عمل من دواعي وحوافز.. ولابد لعلماء الشيعة أن يكشفوا عن تلك الدواعي التي غيرت مجرى التاريخ الإسلامي وكادت تقضي على الإسلام بعد ارتداد الرعيل الأول! كما يزعمون.

الصحابة وأيام الضلالة...

يعتقد علماء الشيعة أن الصحابة كانوا منافقين حتى قبل وفاة الرسول ^ ويقولون: فُرضتْ الصلاة بإسبال اليدين-عدم وضعهما على الصدر في القيام-لينكشف سر من كان يضع صنمًا في كمه!

ويقولون: أراد الرسول ^ في مرض موته أن يكتب شيئًا-عن خلافة علي ا-لئلا يضل الناس من بعده، لكن الصحابة تشاجروا ومكروا وحالوا بين الرسول ^ وكتابة ذلك الأمر المهم.

ومن غير أن نطيل نقول بأن الأمر عندهم لا يخرج من صورتين: إما أنهم يقولون أن الصحابة كانوا منافقين قبل وفاة الرسول ^، أو أنهم قد ارتدوا بعد انتقاله ^ إلى الرفيق الأعلى.

وهنا نناقش الأمرين معًا:

إذا زعموا أنهم كانوا ينافقون الرسول ^ قبل وفاته...

فنقول: هذا بهتان جد عظيم، لا يصح أبدًا وذلك؛ لعدة أمور:

1-كشف الله ? لرسوله ^ عن أسماء المنافقين وأمره ألا يصلي عليهم وأن يقاتلهم ويتعامل معهم بالعنف والشدة. فلو كانت أسماء الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- في قائمة المنافقين، لم يكن الرسول ^ليقربهم منه ويتزوج منهم، ويستشيرهم في كل أموره!

2-لم يكن المنافقون يخرجون إلى الجهاد،وقد قال الله تعالى في حق الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-: {وَإِذَا? أُنزِلَت? سُورَةٌ أَن? ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اس?تَ‍ذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّو?لِ مِن?هُم? وَقَالُواْ ذَر?نَا نَكُن مَّعَ ال?قَاعِدِينَ 86 رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ال?خَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِم? فَهُم? لَا يَف?قَهُونَ 87} [التوبة:87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت