فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 116

كلام سليم.. المفروض ألا نخرج في بحثنا هذا عن المصادر المشتركة التي نقبلها جميعًا، أي؛القرآن والعقل.

نرجع مرة أخرى إلى القرآن الكريم؛فها هو في نفس السورة-سورة الفتح-بعد عدة آيات يبين لنا كيف أن الله ? أعلن عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول ^ تحت الشجرة: {?لَّقَد? رَضِيَ اللَّهُ عَنِ ال?مُؤ?مِنِينَ إِذ? يُبَايِعُونَكَ تَح?تَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم? فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَي?هِم? وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18} [الفتح:18] .

وهذا هو القرآن بين أيدينا، وقد وهبنا الله ? عقولًالنفهم بها القرآن، فيا ترى؛من هم الذين بايعوا الرسول ^ وقد رضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم وأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا؟!

ذكرت كتب التاريخ لدى الشيعة أنفسهم: «لما خرج عثمان إلى مكة ليفاوض قريشًا، عسى ولعله يستطيع أن يقنعهم بأن لا يمنعوا الرسول ^ وأصحابه من أداءالعمرة. أُشيع بين الناس أن أهل مكة قد قتلوا عثمانًا. فجلس الرسول ^ تحت شجرة ونادى أصحابه وبايعه الجميع على قتال أهل مكة» .

ولا يمكن أن يقول عاقل أن عليًّاا كان وحده مع الرسول ^ في تلك الواقعة، فالكل يقر بأن ألفًا وأربعمائة صحابي منهم أبوبكر وعمر كانوا يرافقون الرسول ^-حتى الشيعة أنفسهم لا ينكرون ذلك-وكلهم -ما عدا جد بن قيس- بايعوا الرسول ^. ومن هنا أصبح المسلمون يضيفون الجملة الدعائية: (رضي الله عنهم) بعد ذكر أسماء الصحابة، إشارة إلى هذه الآية: {?لَّقَد? رَضِيَ اللَّهُ عَنِ ال?مُؤ?مِنِينَ إِذ? يُبَايِعُونَكَ تَح?تَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم? فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَي?هِم? وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18} [الفتح:18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت