فهرس الكتاب
مرة أخرى ندقق في الآية الكريمة لنرى ماذا يقول الله ?: {?لَّقَد? رَضِيَ اللَّهُ عَنِ ال?مُؤ?مِنِينَ إِذ? يُبَايِعُونَكَ تَح?تَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم? فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَي?هِم? وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18وَمَغَانِمَ كَثِيرَة? يَأ?خُذُونَهَا? وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيم?ا 19} [الفتح:18-19] .
ماذا تعني هذه الآية؟!
هذا هو الله ? الذي يعلم السر وما أخفى، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يخبر عن مكنون صدور الصحابة؛ {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم?} [الفتح:18] ،ويمدح إيمانهم، ويبشرهم بالفتح المبين، ثمنًا لهذا الإيمان الراسخ والثبات الصادق {وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18} [الفتح:18] .
فقد كان هذا أجر بيعتهم وثوابهم في الدنيا وما عند الله خير وأبقى.وفي الآية إشارة واضحة إلى الفتح الذي سيحققونه قريبًا في خيبر على اليهود، وإلى المغانم الكثيرة التي سيأخذونها؛ وقد تحقق لهم ذلك.
لما رجع الرسول ^ من الحديبية وعزم على الخروج إلى خيبر أرادالذين تخلفوا عن الرسول^ في الحديبية، الخروج معه، طمعًا في الغنائم،ولكن الله?أمر رسوله ^ألا يأذن لهم في ذلك، معاقبة لهم من جنس ذنبهم [1] .
ثم خرج مع هؤلاء المؤمنين الذين رافقوه في الحديبية إلى خيبر وهزم اليهود وأخذ مغانم كثيرة كما وعدها الله إياه.
تقول عائشة ل: لم نشبع من أكل التمر إلا يوم الحديبية.
(1) قال الله تعالى: {سَيَقُولُ ال?مُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَق?تُم? إِلَى مَغَانِمَ لِتَأ?خُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِع?كُم يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ? قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَالِكُم? قَالَ اللَّهُ مِن قَب?لُ? فَسَيَقُولُونَ بَل? تَح?سُدُونَنَا? بَل? كَانُواْ لَا يَف?قَهُونَ إِلَّا قَلِيل?ا15} [الفتح: 15] .