فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 116

حمدًا لك يا رب، نحمد الله ألف ألف مرة؛ أن علماء الشيعة لأجل أن يظهروا بطولة عليا ورشادته، يقرون بأن أبابكر وعمر كانا يحملان ألوية الجهاد في خيبر لكنهما لم يستطيعا أن يحققا نصرًا.

يستنبط من كلامهم أن هذه البشرى الربانية تشمل هؤلاء السادة-أبابكر وعمر وغيرهما-كذلك، وأنهم أخذوا مغانم كثيرة.

وإذا أخرج معاند رأسه وأنكر بجهله هذه الحقائق كلها، فنسأله: هل فتح علي ا لوحده تسعة قلاع مستحكمة من قلاع اليهود، أم أن الرسول ^ وجيشه قد حاصروا تلك القلاع وقصموا ظهر اليهود إلى أن هزموهم بإذن الله؟..

وإذا زعموا بأن عليًّا وأربعة أشخاص كانوا معه، هزموا تلك الجموع من اليهود وفتحوا تلك القلاع المستحكمة، نقول لهم: فلماذا تقولون إذن أن عليًّا يوم أن اغتصب حقه لم يكن يملك قوة؟! فهذا الرجل الذي استطاع أن يقلع جذور جيوش يهودية كانت من أخمص أرجلها إلى مفرق رؤوسها في الحديد ويمسح ذكرهم من صفحات التاريخ، كان بإمكانه أن يرمي عمر وأبابكر وسائر الصحابة في البحر ويقلع جذور النفاق ويقضي عليهم عن بكرة أبيهم في لمحة بصر،فلماذا لم يصنع ذلك؟!

ولأنهم لا يجدون جوابًا على هذا التساؤل يضطرون إلى الإقرار بأن الرسول ^ كان يرافقه مئات من المجاهدين في غزوة خيبر غير علي ا.

رجال ممن صدقوا الله ? فيما وعدوه، رجال أيدهم الله ? من فوق سبع سماوات، رجال سماهم القرآن الكريم مؤمنين صادقين. فهل من يؤمن بالقرآن الكريم يستطيع أن يطعن في الصحابة؟ أو يرميهم بتلك العبارات القبيحة إلى درجة أن يصفهم بالنفاق؟!

نرجو من إخواننا الشيعة الذين يؤمنون بالقرآن أن يجيبوا على هذا التساؤل.

فهذه الأدلة الواضحة التي هي أظهر من الشمس تصرح بشكل واضح لكل مؤمن بالقرآن أن الصحابة ظلوا متمسكين بإيمانهم وإخلاصهم إلى أن فارقهم الرسول ^ وانتقل إلى الله ?.

هذا ما يشهد به القرآن الكريم ويقر به العقل السليم وتقف معه جميع الشواهد والأدلة والبراهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت