فهرس الكتاب
إذن لا يعد الإسراع في اختيار الخليفة الجديد عيبًا، ولو كان كذلك لم يكن علماء الشيعة ليقلدوا الصحابة فيه بعد أربعة عشر قرنًا من الزمن!
ويوم أن مات «الخميني» كان «رفسنجاني» هناك، فقام يخطب في نساء الأسرة يقول لهن: اُسكتن! ينبغي أن نفكر في حفظ النظام الذي أسسه «الخميني» !
نرى بأن الموقف الجليل الذي يبعث على الحزن والبكاء، إذا تعارض مع المصالح الخطيرة واختيار الخليفة تُمنع النساء عن البكاء والعويل رغم شغف الشيعة بالبكاء والعويل على الميت.
ونعيد مرة أخرى بأن موقف الصحابة لم يكن مع الإسراع في اختيار الخليفة، ولو لا موقف سعد بن عبادة واجتهاده الشخصي، لعل الأمر كان يترك إلى ما بعد دفن الرسول ^.
مع ذلك لم يهمل الصحابة جثمان الرسول ^؛ فقد رجع الناس من سقيفة بني ساعدة بعد عقد الشورى وانتظروا إلى أن حضر سائر الناس من أطراف المدينة والبوادي القريبة، وشاركوا جميعًا في دفن الرسول ^.
أيًا كان الأمر؛ فقد وصلنا في بحثنا هذا إلى أنه سواء كان انتخاب الخليفة قبل تجهيز الجنازة أو بعده، لم يكن يغير شيئًا في حق عليا لأنه لم يكن مرشحًا للخلافة أبدًا. وزيادة على هذا، قد وضحنا بأن إثارة القوم لشبهة استعجال الصحابة في أمر اختيار الخليفة ليس إلا محاولة منهم لبث الشكوك وإثارة الشبهات حول الصحابة على أنهم تآمروا على اغتصاب حق علي ا، وعلى أنهم لم يبالوا بالرسول^ وجثمانه الطاهر، وأنهم كانوا يحاكون المؤامرات تلو المؤامرات للقضاء على الإسلام!!!
القرآن وأعداء الصحابة