فهرس الكتاب
لست-والعياذ بالله-ممن يهين الصحابة أو ينقص من شأنهم أو يشكك في مكانتهم، كلا، إذا لم يكن بلال ضمن من تعنيهم هذه الآية فهناك عشرات من الآيات القرآنية غيرها تتناول بلالًا كذلك، ويفخر التاريخ بقصص بطولاته في الثبات على التوحيد، تلك القصص التي لن تمحى عن ذاكرة التاريخ وتتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل.. وعلى نفس الشاكلة كان سيدنا سلمان وسيدنا أبوذرب.. وإنما ذكرت ذلك لأبين مدى جهل علماء الشيعة وابتعادهم عن القرآن الكريم، وعن مفاهيم آياته، فهم لا يستطيعون-أو لا يريدون-أن يدركوا ما تعنيه آيات كلام الله المجيد.
وبعد هذه البراهين المتينة نضطر أن نقبل الحقيقة الثابتة، ونقول بأن الآية تشمل أولئك الذين يتهمهم الشيعة بالكذب والنفاق، وأن القرآن-رغم ادعاءات القوم-قد زكّاهم واعتبرهم أنصار الله وأنصار رسوله ومصطفاه.
بل أكثر من ذلك قال الله تعالى فيهم: {وَإِن يُرِيدُو?اْ أَن يَخ?دَعُوكَ فَإِنَّ حَس?بَكَ اللَّهُ? هُوَ الَّذِي? أَيَّدَكَ بِنَص?رِهِ? وَبِال?مُؤ?مِنِينَ 62} [الأنفال:62] .
والكل يعرف أن الرسول ^ لم يكن يخرج إلى الجهاد مع أربعة أشخاص-أو عشرة -فحسب!
كل من وهبه الله شيئًا من العقل أو قليلًا من الإخلاص أو لمحة من البصيرة لا يستطيع تجاهل مثل هذه الحقيقة الواضحة، وسوف يقر لا محالة أن هذه الآيات وما شابهها تصف جميع صحابة الرسول ^.