فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 116

ثم يبين الله ? أن الفيء {لِل?فُقَرَا?ءِ ال?مُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخ?رِجُواْ مِن دِيَارِهِم? وَأَم?وَالِهِم? يَب?تَغُونَ فَض?ل?ا مِّنَ اللَّهِ وَرِض?وَان?ا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ? أُوْلَا?ئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ 8} [الحشر:8] .

ولنا أن نسأل المخالفين: إذا كنتم لا تؤمنون بأن هذه الآيات نزلت في الصحابة، فبالله عليكم فيمن نزلت؟!

ها هو الله ? يتحدث عن المهاجرين وعن المجاهدين و عن المؤمنين، فيا ترى؛ من هم الذين يصفهم القرآن الكريم؟!

فهل يزعمون بأن هذه الآيات كلها تصف أولئك النفر الأربعة الذين-فيما يزعم القوم-بقوا ثابتين على المنهج يساندون عليًّاوهم:بلال وأبوذر وسلمان ومقداد ي؟!

ومما يثير أسفنا أن الآية لا تشمل بعضًا ممن يؤمن بهم الشيعة من الصحابة:

فمثلا؛ لم يكن بلال يملك مالًا ليخرج من ماله! فقد كان عبدًا اشتراه أبو بكر من خالص ماله، ثم أعتقه في سبيل الله.

ولم يخرج سيدنا أبوذر من مكة؛ إذ أنه لم يكن من أهلها، فقد كان من أبناء البادية، تسكن قبيلته في الصحراء بعيدًا عن مكة، قدم إلى رسول الله ^، وبعد أن أسلم رجع إلى قبيلته ودعاهم إلى الإسلام.

وكذلك سلمان كان عبدًا لبعض اليهود في المدينة، ولم يخرج من مكة، ولم يجبر يوم أن أسلم على ترك بلده وماله، بل بعد أن أسلم سانده المسلمون واستطاع أن يشتري نفسه ويتخلص من رق العبودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت