فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {وَاع?لَمُو?اْ أَنَّ فِيكُم? رَسُولَ اللَّهِ? لَو? يُطِيعُكُم? فِي كَثِير? مِّنَ ال?أَم?رِ لَعَنِتُّم? وَلَاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَي?كُمُ ال?إِيمَانَ وَزَيَّنَهُ? فِي قُلُوبِكُم? وَكَرَّهَ إِلَي?كُمُ ال?كُف?رَ وَال?فُسُوقَ وَال?عِص?يَانَ? أُوْلَا?ئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ 7} ... [الحجرات:7] .
هذه الآية كشفت لنا بأن الله ? ربى المؤمنين الذين رافقوا الرسول ^، وكان النبي ^ يعيش بين ظهرانيهم، وأنه أعدهم لصحبة رسوله الكريم ^، فحبَّب إليهم الإيمان وزيَّنه في قلوبهم وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ثم جعلهم مثال الرشد والهداية {أُوْلَا?ئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ 7} [الحجرات:7] .
وحق لهم أن يكونوا من الراشدين، ويصبح الرشد والصلاح منهج حياتهم ما بقوا على وجه الأرض، فالإنسان الذي زُيِّن في قلبه الإيمان وكُرِّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، لن يميل إلى ما يكرهه من المعاصي. وماذا عسى أن يمنعه من فعل الخيرات والطاعات وهو يجد هواه تجاه الخير-لأن الإيمان حُبِّبَ إلى قلبه-ولا مانع يمنعه من عمل الخير؟
أجل، يوسوس الشيطان في قلوب البشر فيزين لهم المعاصي والذنوب، لكن في ضوء الآية السابقة لم يقدر أن يعمل ذلك-على الأقل-في قلوب معظم الصحابة، وذلك لأن الله ? حبَّب إليهم الإيمان وزيَّنه في قلوبهم وجعلهمهم الراشدين السابقينفي طريقهم إلى الإيمان..
فمن نصدق؟ أنصدق اللهَ? الذي يقول في صحابة رسوله؛ بأنهم مؤمنونوأن قلوبهم امتلأت بحب الإيمان وزُينت بجماله وأنهم راشدون في طريقهم..أم نصدق من يزعم؛ بأن الصحابة كانوا منافقين، وكانت قلوبهم وكرًا للكفر والنفاق وكانوا من الضالين؟!
لعل أحدهم يقول:
يا عم! اِهدأ، لماذا تتهمنا بكل هذه العنجهية والشدة، من قال لك إن هذه الآية نزلت في الصحابة؟
نقول في جوابه: