فهرس الكتاب
بعد ما عرفنا بأن الله كان بالمؤمنين رؤوفًا ورحيمًا، وبعدما عرفنا بأن المهاجرين والأنصار كانوا مؤمنين، حان لنا أن نعرف؛ بأن هذه الآية نزلت في غزوة «تبوك» لما خرج المسلمون لقتال الروم، وقد كانت هذه الغزوة قبل أن ينتقل الرسول ^ إلى الرفيق الأعلى بعام واحد، ويذكر المؤرخون وعلماء السيرة أن عدد الذين رافقوا الرسول ^ من صحابته كانوا 30 ألف مجاهد، لا أربعة ولا عشرة أشخاص، وهل يعقل أن يخرج الرسول ^ بجيش قوامه أربعة أشخاص أو عشرة ليقاتل الروم!!، من يصر على هذا فله ذلك، ولا نستطيع أن نقنعه بالأدلة والبراهين، ولا يستطيع التاريخ أن يتحدث أمام مثل هذه العقول التي تنكر الشمس في رابعة النهار!
3-كانوا خير أمة أُخرجت للناس..
قال الله تعالى: {كُنتُم? خَي?رَ أُمَّةٍ أُخ?رِجَت? لِلنَّاسِ تَأ?مُرُونَ بِال?مَع?رُوفِ وَتَن?هَو?نَ عَنِ ال?مُنكَرِ وَتُؤ?مِنُونَ بِاللَّهِ? وَلَو? ءَامَنَ أَه?لُ ال?كِتَابِ لَكَانَ خَي?ر?ا لَّهُم? مِّن?هُمُ ال?مُؤ?مِنُونَ وَأَك?ثَرُهُمُ ال?فَاسِقُونَ110} ... [آل عمران:110]
فيا ترى؛ من هم الذين يخاطبهم الله عزوجل من خلال هذه الآية؟ من هم الذين يشملهم الخطاب القرآني هذا؟
يظهر من السياق أن الآية تخاطب المؤمنين الذين كانوا يعيشون في كنف الرسول ^ وبجواره وفي زمنه، فتقول لهم: أنتم خير أمة أُخرجتم للناس، لأنكم تؤمنون بالله وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.
يشهد الله ?؛ أنهم كانوا خير الأمة وأفضل رجالاتها..
ويشهد فريق من المسلمين؛ أنهم كانوا شر الأمة وأخبث أفرادها!!
والآن؛ من الذي يمكن أن نصدقه ونسمع كلامه؟ كلام الله ? الذي يعلم السر وأخفى، أم كلام هؤلاء الناس؟!
4.أولئك هم الراشدون..