فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 116

كانت هذه من أبرز الصفات عند المنافقين وما زالت. ولم ترد رواية واحدة-حتى عند الشيعة أنفسهم-أن أبابكر أو عمر أو عثمان - رضي الله عنهم - اعترضوا على الرسول ^ في تقسيم الغنائم، بل يشهد القرآن الكريم ويقر التاريخ أنهم كانوا ينفقون في سبيل الله آناء الليل وأطراف النهار، ولم يكونوا يبخلون في الله، ولا سيما سيدنا عثمان - رضي الله عنه - الذي فاق الآخرين في هذا الميدان، لما من الله به عليه من المال الكثير والثروات الوفيرة.

فكذلك هذه الصفة من صفات المنافقين لا تتوافق مع سيرة هؤلاء الصحابة الكرام، بل كانوا على العكس منها تمامًا.

4-المنافق ذليل حقير..

قال تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَع?نَا? إِلَى ال?مَدِينَةِ لَيُخ?رِجَنَّ ال?أَعَزُّ مِن?هَا ال?أَذَلَّ? وَلِلَّهِ ال?عِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ? وَلِل?مُؤ?مِنِينَ وَلَاكِنَّ ال?مُنَافِقِينَ لَا يَع?لَمُونَ 8} [المنافقون:8] .

وهل هناك من لا يدري أن الصحابة كانوا أعز مَنْ في المدينة؟فقد حكموا المدينة، وكانت أمورها وسياستها وقضاؤها وحكمها في أيديهم، وكان أذل مَنْ في المدينة عبد الله بن أبي وجماعته من المنافقين، حتى ابنه كان على خلاف معه،وطلب من رسول الله ^ أن يأمره بقتله إن كان قد نوى قتله.

فكذلك هذه الصفة من صفات المنافقين لا تتفق مع ما كان عليه الصحابة من العزة والرفعة والمكانة والشأن، فقد كان الصحابة أعزة في عصرهم، وفيما أتصور لم ينجب التاريخ إلى يومنا هذا من كان مثلهم في العزة والمنعة.

5-لم يخرجوا في قتال الروم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت