فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {فَرِحَ ال?مُخَلَّفُونَ بِمَق?عَدِهِم? خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُو?اْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَم?وَالِهِم? وَأَنفُسِهِم? فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ال?حَرِّ? قُل? نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّ?ا? لَّو? كَانُواْ يَف?قَهُونَ 81 فَل?يَض?حَكُواْ قَلِيل?ا وَل?يَب?كُواْ كَثِير?ا جَزَا?ءَ? بِمَا كَانُواْ يَك?سِبُونَ 82} [التوبة:81-82] .
نزلت هذه الآية في قتال الروم، فلم يكن المنافقون قد شاركوا في تبوك، وكان مع الرسول^ يومئذ ثلاثون ألف مجاهد يفدونه بأرواحهم ويضعون نحورهم دون نحره، من بينهم هؤلاء الصحابة الكبار الذين تمتلئ قلوب الشيعة حقدًا وضغينة وغيظًا عليهم، ولا يمكن أن نعدهم من المنافقين بعد أن وصف الله ? المنافقين بما وصف.
ومن الأوصاف التي وَصف اللهُ بها المؤمنين، كما في قوله تعالى: {لَاكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ? جَاهَدُواْ بِأَم?وَالِهِم? وَأَنفُسِهِم وَأُوْلَا?ئِكَ لَهُمُ ال?خَي?رَاتُ? وَأُوْلَا?ئِكَ هُمُ ال?مُف?لِحُونَ 88 أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم? جَنَّات? تَج?رِي مِن تَح?تِهَا ال?أَن?هَارُ خَالِدِينَ فِيهَا? ذَالِكَ ال?فَو?زُ ال?عَظِيمُ 89} [التوبة:88-89] .
إذا كان للناس آذان يسمعون بها، وقلوب يفقهون بها، وصدور تنشرح للحق، فلابد أن يكونوا قد أدركوا في ضوء هذه الآيات البينات أن أعمال المنافقين كانت تمامًا على عكس ما كان يقوم به الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-، ولم تتفق أعمالهم ولو مرة واحدة، فكانوا دومًا على خلاف ما كان يؤديه الصحابة الكرام.
ها نحن استمعنا لكلام الله ? وعرفنا الحق من خلال آياته البينات واستشهدنا بها لبيان الحق المبين.