الصفحة 10 من 103

استباحة الاصوليين لدم الميرزا الاخباري وتسليم جثته للعبث بها

قال السيد محمد حسن ال طالقاني:"وقد تزعم فريق الاخباريين في تلك الفترة الميرزا محمد النيشابوري المعروف بالاخباري , كما تزعم فريق الاصوليين الشيخ جعفر ال كاشف الغطاء النجفي وقد تطرف الاخباري الى ابعد حد ووسع شقة الخلاف كثيرا وتخلى عن الادب والحشمة والاحترام في مناقشته لعلماء الاصوليين في نقده ورده على السواء , وتطاول على اساطين الدين وعظماء المذهب بالشتم واستعمل بذيء القول ومرذوله مما ادى الى وقوف العلماء قاطبة في وجهه واجماعهم على هتكه وتحطيمه حتى انتهت القصة بمأساة فظيعة فقد قُتل على ايدي العوام مع كبير اولاده بهجوم شُن على داره في الكاظمية وسلمت جثته الى السكان للعبث بها"اهـ . [1]

وقال جعفر السبحاني:"ومن سوء الحظ أن النزاع بين أصحاب المسلكين لم يقتصر على نطاق المحافل العلمية ، بل تسرب إلى الأوساط العامة والمجتمعات ، فاريقت دماء طاهرة ، وهتكت أعراض من جراء ذلك ، وقتل فيها الشيخأبو أحمد الشريف محمد بن عبد النبي المحدث النيسابوري ، المعروف بميرزا محمد الأخباري ( 1178 - 1233 ) لما تجاهر بذم الاصوليين قاطبة والنيل منهم ،فلقي حتفه عند هجوم العامة عليه عن عمر يناهز 55 عاما"اهـ . [2] .

وقال احمد عبد الله ابو زيد العاملي:"وبعد رجوع الميرزا مجدّدًا إلى الكاظميّة بعد وفاة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، خطّط السيّد محمّد الطباطبائي المجاهد"

ـ نجل السيّد علي صاحب (الرياض) ـ لقتله، فوجّه إلى الشيخ موسى كاشف الغطاء

نجل الشيخ جعفر السؤال التالي: «ما رأي حجّة الله على خلقه وأمينه في أرضه في رجلٍ يؤلّب على العلماء الصالحين، ويسعى في قتلهم إطفاءً لنور الدين؟» ، فوقّع الشيخ موسى

(1) 11- الشيخية نشأتها وتطورها - السيد محمد حسن ال طالقاني ص9 - 10 .

(2) 12 - لمحات الأصول-تقريرات البروجردي للخميني-المقدمة لجعفر السبحاني ص 17 - 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت