فهرس الكتاب
قال السيد محمد حسن ال طالقاني:"ولقد تعرض الشيخيون منذ ظهور حركتهم الى الامس القريب - بل حتى اليوم في بعض المناطق - الى صنوف الاذى ومختلف اساليب الامتهان سواء في العراق او ايران , وكانوا عرضة للسلب والنهب بل للتعذيب والقتل .وقد وقعت في مراكز شيخية اذربيجان ولا سيما تبريز حوادث همجيةومذابح بشعة غير مرة , منها على سبيل المثال قصة فتوى الشيخ احمد التبريزي الملقب بالمجتهدبكفر الشيخيةووجوب منعهم من دخول الحمامات العامة . فقد اتفق لبعض الشيخية دخول حمام كان قد استحم فيه قبل يوم فمنعه صاحبه من الاستحمام في الماء خوف تنجيسه طبقا للفتوى التي انتشرت في ذلك اليوم , فأيد بعض الحاضرين صاحب الحمام وانتصر آخرون للشيخي ووقع الاصطدام في داخل الحمام وتوسع حتى انجر الى الاسواق فعطلت وامتلأت الشوارع بالمقاتلين من الفريقينوفتك كل فريق بالاخر فتكا ذريعا وازهقت نفوس كثيرة وحدثت اضرار جسيمة وضعفت قوى الطرفين فتدخل الشاه زاده ملك قاسم حاكم تبريز فاخمد الفتنة وعادت الحياة الطبيعية للمدينة ."
ومن الحوادث المؤلمة ايضا ما وقع في همذان عام 1314 - 1896 , فقداحرقتبيوت الشيخية وكانوا من الاعيان وذوي الثروة . واحرق الميرزا محمد علي الهمدانيوكان من الوجوه البارزة"اهـ . [1] "
وقال السيد محمد حسن ال طالقاني:"وليست الفتوى الاخيرة التي صدرت في العراق ضد الشيخية عام 1370 - 1950 ببعيدة عن الاذهان فقد شهدنا ما نجم عنها من فتن وحوادث .وذلك ان الشيخ محمد الخالصي قد افتى بكفرهم وشركهم ونجاسة سؤرهم وألب عليهم السلطة . وكتب الى بعض اهل البصرة:"تعاونوا مع الشرطة في حفظ الامن وجدوا في اعلانشرك الشيخية ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تعاملوهم فان ذلك محرم كله". [2] "
(1) 16 - الشيخية نشأتها وتطورها - محمد حسن الطالقاني - ص 427 - 428 .
(2) 17 - الشيخية نشأتها وتطورها - محمد حسن الطالقاني - ص 432 .