فهرس الكتاب
في هذا الفصل سنتناول بعض احوال ائمة اهل البيت رضي الله عنهم مع الشيعة , وكيف انهم كانوا يتألمون , ويتذمرون منهم , وذلك لان الادعاء شيء , والسيرة العملية شيء اخر , فالادعاء لمجرد الاسم من غير عمل صحيح يجعل هذا الادعاء باطل ولا اعتبار له , كما ادعى اليهود والنصارى انهم ابناء الله واحباؤه فكذب الله تعالى ادعائهم , قال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) : المائدة }
, ولما كان الشيعة يدعون محبة اهل البيت واتباعهم , ولم تكن افعالهم توافق هذا الادعاء المزعوم نرى ان ائمة اهل البيت اكثروا من ذكر مساويء الشيعة , وذلك ليحذر اهل الاسلام منهم ومن افعالهم القبيحة المخالفة للحق .
{ الامام زين العابدين يصف شيعة عصره بالنزق }
جاء في كتاب الكافي:""
1 -مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) قَالَ وَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِيالشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ"اهـ . [1] "
قال ابن منظور رحمه الله في اللسان:""
( نزق ) النَّزَقُ خفة في كل أَمر وعجلة في جهل وحُمْق ابن سيده النَّزَقُ الخفة والطيش نزِق بالكسر يَنْزَقُ نزقًا فهو نزِق والأُنثى نزِقَةٌ وهو من الطيش والخفة"اهـ . [2] "
(1) 40 - الكافي - الكليني - ج 2 ص 221 - 222 , وقال عنه المجلسي في مرآة العقول - صحيح - ج 9 ص 186 .
(2) 41 - لسان العرب جزء 10 ص 352 .