الصفحة 97 من 103

أبوعبدالله عليه السلام: مالك لاتتكلم يا حمران ؟ فقال: يا سيدى آليت على نفسي أن لا أتكلم في مجلس تكون فيه فقال أبوعبدالله عليه السلام: إني قد أذنت لك في الكلام فتكلم ، فقال حمران: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه وأن الحق القول بين القولين ، لاجبر ولاتفويض ، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت حق وأشهد أن عليا حجة الله على خلقه لايسع الناس جهله ، وأن حسنا بعده ، وأن الحسين من بعده ، ثم على بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت يا سيدي من بعدهم ، فقال أبوعبدالله عليه السلام: الترتر حمران [ ثم قال: يا حمران ] مد المطمر بينك وبين العالم ، قلت: يا سيدي وما المطمر ؟ فقال: أنتم تسمونه خيط البناء ، فمن خالفك على هذا الامر فهو زنديق فقال حمران: وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام وإن كان محمديا علويا فاطميا ( 2 ) .

بيان: ( فخضنا ) أي شرعنا ودخلنا ، وفي القاموس: التر بالضم الخيط يقدربه البناء وقال ( المطمار ) خيط للبناء يقدربه كالمطمر انتهى ، وهذا الخبر ينفي الواسطة بين الايمان والكفر ، فمن لم يكن إماميا صحيح العقيدة فهو كافر"اهـ . [1] "

وقال الطوسي:" [ بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي إذا سألك سائل وقال لك: ما الإيمان ؟ فقل: هو التصديق بالله و بالرسول وبما جاء به الرسول والائمة عليهم السلام . كل ذلك بالدليل ، لا بالتقليد ، وهو مركب على خمسة أركان ، من عرفها فهو مؤمن ، ومن جهلها كان كافرا ، وهي: التوحيد، والعدل ، والنبوة والإمامة ، والمعاد] "اهـ . [2]

(1) 196 - بحار الانوار ج 66 ص 3 - 4 .

(2) 197 - الرسائل العشر- الشيخ الطوسي ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت