فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

ونتيجة لذلك فقد شهد القرن الرابع الهجري تطورًا جديدًا في النظرية الإمامية هذا التطور هو حدوث الاثنى عشرية، وهي نظرية حدثت خاصة في صفوف (الشيعة الموسوية) وخاصة الجناح المتشدد الذي كان يؤمن بقانون الوراثة العمودية بشدة ولا يقبل أي تسامح فيها، وقد قال ذلك الجناح ­بوجود قائمة مسبقة وبتحديد أسماء الأئمة من قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم- بـ (اثني عشر إمامًا) هم­: (عليّ) و (الحَسَن) و (الحُسين) و (عليّ بن الحُسين) و (محمد بن عليّ) و (جعفر بن محمد) و (موسى بن جعفر) و (عليّ بن موسى) و (محمد بن عليّ) و (عليّ بن محمد) و (الحَسَن بن عليّ) ... وأن آخرهم (الإمام الغائب محمد بن الحَسَن العسكري) ، وكان يستهدف من وراء ذلك إثبات وجود الإمام الثاني عشر محمد بن الحَسَن العسكري الذي كان وجوده محل شكٍّ ونقاش في صفوف الشيعة الإمامية... وقد اضطرت النظرية الاثنى عشرية إلى إلغاء التاريخ الشيعي والإمامي، وإهمال قضية الغموض في النص والوصية وحيرة الإمامية في التعرف على الإمام الجديد، وتجاوز مسألة (البداء) [14] التي حدثت مرتين في عهد الإمام الصادق والإمام الهادي، والادِّعاء بأنها كانت موجودة منذ عهد رسول الله، وذلك على الرغم من اعتراف الجميع بولادة النظرية الإمامية في مطلع القرن الثاني الهجري على أيدي هشام بن الحكم ومؤمن الطاق وهشام بن سالم الجواليقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت