فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

كما أن تحديد هوية (الإمام المهدي) بـ (الثاني عشر من أئمة أهل البيت) كما هو معروف لدى الشيعة الاثنى عشرية اليوم قد حدث في وقت متأخر بعد وفاة الإمام الحَسَن العسكري وبعد القول بوجود ولد له في السر بفترة طويلة، أي في بداية هذا القرن تقريبًا، وذلك في أعقاب تطور نظرية (الإمامة الإلهية) وتحولها من التسلسل اللا محدود إلى الاقتصار على (اثني عشر) وتكوّن الفرقة الاثنى عشرية. ومما يؤكد غموض هوية المهدي عند أهل البيت ولدى جماهير الشيعة والمسلمين في القرون الثلاثة الأولى هو تكرر دعوات المهدوية هنا وهناك. حتى جاوزت العشرات، وحتى أصبح لكل فرقة وطائفة أكثر من مهدي واحد.

في القرن الخامس الهجري:

وقد كان فتح باب الاجتهاد أخيرًا في مطلع هذا القرن خطوة كبيرة للخروج من الأزمة وملء الفراغ التشريعي الذي حدث للشيعة الإمامية بعد وفاة الإمام الحَسَن العسكري وغيبة (أو افتقاد) الإمام الثاني عشر، وقد أدَّى إلى التحرر من نظرية (التقية والانتظار) وإعادة النظر في كثير من أبواب الفقه المعطلة بسبب نظرية (الغيبة) ، وملاحقة التطورات والإجابة على المسائل الحادثة، كما أدَّى إلى حدوث تطورات جذرية في الفكر الإمامي والتخلي عن اشتراط العصمة والنص والسلالة العلوية الحُسينية في الإمام، والقول بجواز الحكومة لغير المعصوم أو وجوبها، واستنباط نظرية (ولاية الفقيه) وغيرها من النظريات التي أعادت الشيعة إلى مسرح الحياة.

في القرن العاشر الهجري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت