فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

وعندما أراد الصفويون في هذا القرن التحرك العسكري لإقامة دولة خاصة بهم وجدوا نظرية الانتظار غير معقولة ولا واقعية وتشكل حجر عثرة أمام طموحهم وتحركهم. وعلى الرغم من أنهم كانوا منذ فترة قد أعلنوا التمسك بالمذهب الإمامي الاثنى عشري، إلا أنهم في الحقيقة لم يستوعبوا نظرية (الإمامة الإلهية) التي تشترط العصمة والنص في الإمام، وحولوها إلى نظرية تاريخية ورفضوها عمليًا، حيث أجازوا لزعمائهم (وهم غير معصومين ولا منصوص عليهم من الله) أن يستولوا على الملك ويقوموا بمهام الإمامة.

إنَّ بروز التجربة الصفوية كان نتيجة الفراغ السياسي الذي كان يهيمن على الشيعة في ظل نظرية الانتظار السلبية الانعزالية في تلك الأيام، وهذا ما دلَّ على تطور نظرية (النيابة العامة) في القرن الثالث عشر الهجري من إجازة الملوك إلى تصدي الفقهاء بأنفسهم للحكم، وتجاوز نظرية (الانتظار) والتخلي عنها تمامًا..

في القرن الثالث عشر الهجري:

حيث تطورت نظرية (النيابة العامة) في هذا القرن من إجازة الملوك إلى تصدي الفقهاء بأنفسهم للحكم، وتجاوز نظرية (الانتظار) والتخلي عنها تمامًا..

في العصر الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت