فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 19

وأخيرًا.. إذا ألقينا نظرة شاملة على مسيرة الفكر السياسي الشيعي خلال ألف عام، منذ وفاة الإمام الحَسَن العسكري والقول بوجود ولد له في السر.. نجد أن هذا الفكر قال في القرون الأُولى بنظرية (التقية والانتظار) كلازمة من لوازم نظرية (الإمامة والغيبة) التي كانت تحرِّم إقامة الدولة أو الثورة أو ممارسة أي نشاط سياسي إلا بقيادة (الإمام المعصوم المعين من قبل الله تعالى) وهو ما أدَّى إلى انسحاب الشيعة من المسرح السياسي والانعزال التام.. ثم تراجع الفكر الإمامي عن هذه النظرية تدريجيًا وقال بنظرية (النيابة العامة) التي طورها الفقهاء بعد ذلك بقرون إلى نظرية (ولاية الفقيه) والتي تخلَّوا فيها عمليًا عن (النظرية الإمامية) ، حيث أجازوا إقامة الدولة بدون اشتراط العصمة أو النص أو السلالة العلوية الحُسينية في (الإمام المعاصر) وهو ما أدَّى إلى قيام الشيعة في العصر الحديث بتأسيس (الجمهورية الإسلامية) في إيران [15] .

المرحلة الأخيرة:

وقد انحصرت الفرق الشيعية المعاصرة بثلاث فرق هي:

1.الاثنى عشرية:

وطائفة الاثنى عشرية هي أكبر الطوائف اليوم، كما كانت تمثل أكثرية الشيعة وجمهورها في بعض فترات التاريخ، فقد وصفها طائفة من علماء الفرق بـ"جمهور الشيعة".

وفيما يأتي بعض ما يتعلق بهذه الفرقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت