الصفحة 27 من 127

ان الكثير من الالفاظ الواردة في هذه الزيارات لا يمكن ان يتوجه بها العبد الا الى الله تعالى , بل ان التوجه بهذا الكلام الى المخلوق هو شرك بالله تعالى , فمقلب الاحوال هو الله تعالى , وهو سبحانه الحاكم يوم الدين , وهو الذي انزل المن والسلوى الى اخره من الالفاظ الدالة على الشرك بالله تعالى , ومن زعم من الامامية ان هذا من باب التقرب الى الله بالشفاعة , فنقول وفق هذه الالفاظ الواردة بهذه الزيارة , وغيرها بانه لا يفرق حالكم عن حال المشركين الذين قال الله تعالى عنهم في القران الكريم: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) : يونس } , وقال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) : الزمر } , فالمجازي للخلق هو الله تعالى كما قال سبحانه: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) : النحل } .

{ التجسيم عند الامامية }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت