ولقد أتانا من مقال نبينا ... قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي وغبار خيل الله في ... أنف امرئ ودخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا ... ليس الشهيد بميت لا يكذب [1] .
هل تعلم يا أخي - وفقني الله وإياك للنفير في سبيله - أن نوم المجاهد أفضل من قيام الليل وصوم النهار؟!.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: أيستطيع أحدكم أن يقوم فلا يفتر، ويصوم فلا يفطر ما كان حيًا؟!
قيل: ومن يطيق ذلك يا أبا هريرة؟!
قال: والذي نفسي بيده إن نوم المجاهد في سبيل الله أفضل منه [2] !.
فالله أكبر هذه درجة الغافل النائم منهم، فكيف بالقائم العامل، فلا إله إلا الله يوم أقعدتنا ذنوبنا عن نيل الرتب العالية.
يا أخي أترى ما نحن فيه من رغد عيش وأمان؛ وصحة في الأبدان؛ والذي نفسي بيده لغدوة واحدة للمجاهد؛ أو روحه خيرٌ من عشرة أضعاف ما نحن فيه!.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لغدوة في سبيل الله، أو روحة خير من الدنيا وما فيها. ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأتها ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) [3] .
يا أخي أليست تتوق أنفسنا إلى عالي الدرجات في الجنة؟!.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن) [4] .
يا أخي الجنة هناك في أرض الجهاد إن كنت تريد الجنة!.
(1) الأبيات لابن المبارك.
(2) الجهاد لابن المبارك (1/ 95) .
(3) متفق عليه.
(4) رواه البخاري.