فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 125

المسائل التي يُعذر فيها بالجهل؟

المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار

أستاذ جامعي في جامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/التكفير والعذر بالجهل

التاريخ 11/ 05/1427 هـ

السؤال

هل يعذر الإنسان بجهله أو لا؟ وهل يعذر في ما علم من الدين بالضرورة؟ وما حدود الضرورة التي يجب على الإنسان أن يعرفها من الدين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالعذر بالجهل مسألة من المسائل التي خاض فيها كثير من الناس ما بين غال وجاف، فهناك من يجعل الجهل عذرًا بإطلاق، وهناك من يمنعه بإطلاق، والحق وسط بينهما، وفي هذه الكلمات سنبين -إن شاء الله- تبسيطًا لهذه المسألة، فأقول وبالله التوفيق:

المقصود بالجهل: خلو النفس من العلم، أو عدم العلم بما من شأنه العلم به، والجهل ابتداء أمر أصلي ينبغي رفعه -حسب الاستطاعة- قال تعالى:"وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا" [النحل:78] ، وروى مسلم (1579) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هل علمت أن الله قد حرمها؟". قال:"لا".

ففي هذا الحديث دليل على أن الإثم مرفوع عمن لم يعلم، قال تعالى:"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا" [الإسراء:15] . ومن أمكنه التعلم ولم يتعلم أثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت