قال البراء بن عازب -رضي الله عنه-:"ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب".
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"... ليس كل ما نحدثكم عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سمعناه منه ولكن كان يحدث بعضنًا بعضًا ولا يتهم بعضنًا بعضنًا"، وفي رواية عن قتادة أن أنسًا -رضي الله عنهما- حدث بحديث فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟، قال: نعم، أو حدثني من لم يكذب والله ما كنا نكذب (أخرج هذين الأثرين الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) .
5 -بقى أبو هريرة -رضي الله عنه- بعد وفاة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ينشر الحديث بين الناس ويبلغه ولم يشغله عن ذلك ولايات ولا تجارة، ولا غير ذلك، وقد تأخرت وفاته، حيث مات سنة سبع، وقيل ثمان وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة.