لهذا يميل الشيخ إلى الإقرار بمقدمة أخرى - أظهر وأعرف وأبين في العقول تتفرع بدورها إلى مقدمتين هما: أن كل محدث فهو ممكن الوجود، وإن الممكن يحتاج إلي مؤثر ولكنه مع هذا يفضل اختصارهما إلى مقدمة واحدة هي أن المحدث مفتقر إلى مُحدِث - وهي بمثابة الطريق المختصر المستقيم الذي يوصل إلى المطلوب مباشرة بدلًا من الإطالة التي نلاحظها في المقدمتين السالفتين [6] ، فإن العلم بأن الحادث يفتقر إلى المحدث"هو من أبين العلوم الضرورية، وهو أبين من افتقار الممكن إلى مرجح" [7] .
[1] ابن تيمية. بيان موافقة صريح المعقول ج 2 ص 155.
[2] بيان موافقة صريح المعقول ج 2 ص 155.
[3] شرح حديث النزول ص 184.
[4] يبدو ابن تيمية متاثرًا هنا بقول الدارمي"لا نسلم أن مطلق الفعولات مخلوقة. وقد أجمعنا واتفقنا على أن الحركة والنزول والمشي والهرولة.. إلخ كلها أفعال في الذات للذات وهي قديمة فكل ما خرج من قول (كن) فهو حادث وكل ما كان من فعل الذات فهو قديم والله أعلم"كتاب عقائد السلف ص 479.
[5] شرح العقيدة الأصفهانية ص 138.
[6] بيان موافقة ج 3 ص 57.
[7] نفس المصدر ص 76.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/96843/#ixzz40iykLKxn