الصفحة 102 من 3306

وقال المجلسي:"فإن للتوحيد ثلاثة معان: الأول توحيد واجب الوجود ، والثاني توحيد صانع العالم ومدبر النظام ، و الثالث توحيد الاله وهو المستحق للعبادة ، وكان مشركوا القريش مخالفين في المعنى الثالث"اهـ . .

لقد قسم المجلسي التوحيد الى ثلاثة اقسام , فهل سيقول الورداني ان تقسيم المجلسي للتوحيد لا اصل له , وينتقده , ام انه سيخرس , او يحاول ان يرقع له ؟ !!! .

ولقد اثبت المجلسي في كلامه ان مشركي قريش قد خالفوا في النوع الثالث من التوحيد وهو توحيد العبادة , وقد قال في موضع اخر ان المشركين قد خالفوا في العبادة , حيث قال:"والضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة"اهـ .

وقال ايضا:"قوله تعالى:"ليقولن الله"إما لكونهم مجبولين مفطورين على الاذعان بذلك إذا رجعوا إلى أنفسهم ولم يتبعوا أسلافهم ، أو الخطاب مع كفار قريش فإنهم كانوا معترفين بأن الخالق هو الله ، وليس له شريك في الخلق لكنهم كانوا يجعلون الأصنام شريكا له في العبادة"اهـ . .

وقال ناصر مكارم الشيرازي:"فتقول الآية الأولى: ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله . هذا التعبير - والذي يلاحظ في آيات القرآن الأخرى ، كالآية ( 61 - 63 ) من سورة العنكبوت ، والآية ( 38 ) من الزمر ، والآية ( 9 ) من الزخرف - يدل من جهة على أن المشركين لم يكونوا منكرين لتوحيد الخالق مطلقا ، ولم يكونوا يستطيعون ادعاء كون الأصنام خالقة ، إنما كانوا معتقدين بالشرك في عبادة الأصنام وشفاعتها فقط . ومن جهة أخرى يدل على كون التوحيد فطريا وأن هذا النور كامن في طينة وطبيعة كل البشر"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت