الصفحة 103 من 3306

ففي هذه النقولات رد واضح على ابي طالب تجليل الخراساني الذي قال:"والحق أن العبادة لا تنفك عن اعتقاد كون المعبود ربا له ، وأن الشرك في العبادة لا يعقل بدون الشرك في اعتقاد الربوبية"اهـ , فهل سينتقد المجلسي , والشيرازي , ويقول لهما ان قولكما غير معقول ؟ !!! , ام ان ابا طالب هذا لم يقرأ كتب الامامية , ويعرف قول بعض علماء الامامية ؟ !!! .

وبعد ان بينا ان من علماء الامامية من قسم التوحيد الى ثلاثة اقسام , فأقول ان بعض الامامية قد قسم التوحيد الى اكثر من ثلاثة اقسام , فقد جعله محسن الخزازي سبعة اقسام , حيث قال:"الأمر الخامس: في توحيده تعالى وقبل أن نستدل عليه ، فليعلم أولا أن التوحيد ينقسم إلى سبعة أقسام:"

1 -التوحيد الذاتي: والمراد به هو المعرفة بأنه تعالى واحد لا ثاني له كما نص عليه الكتاب العزيز بقوله:"ولم يكن له كفوا أحد".

2 -التوحيد الصفاتي: والمراد به هو المعرفة بأن ذاته تعالى عين صفاته ، بل كل صفة عين الصفة الأخرى من الصفات الثبوتية الذاتية الكمالية ، وسيجئ من المصنف - قدس سره - بأن الاعتقاد بالتوحيد الصفاتي يقتضي أيضا الاعتقاد بأنه لا شبه له في صفاته الذاتية فهو في العلم والقدرة لا نظير له . وأما نفي التركيب المطلق وإثبات بساطته فقد مضى بيانه في الصفات السلبية ولا حاجة إلى إعادته في المقام .

3 -التوحيد الأفعالي: والمراد به هو المعرفة بأن كل ما يقع في العالم من العلل والمعلولات ، والأساليب والمسببات ، والنظامات العادية وما فوقها ، يقع بإرادته في حدوثه وبقائه وتأثيره ، فكل شئ قائم به ، وهو القيوم المطلق ، ولا حول ولا قوة ولا تأثير إلا به وبإذنه . وهذا القسم يشمل التوحيد في الخالقية والربوبية والرازقية ونحوها من مظاهر الأفعال ، ولا حاجة إلى ذكرها على حدة كما لا يخفى . ثم إن التوحيد في هذه الأقسام يكون من نوع المعرفة ويطلق عليه التوحيد النظري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت