الصفحة 1040 من 3306

وفيه ايضا:"4 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا حَتَّى يَاخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ الْإِقْرَارَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ"اهـ .

وتوجد غير هذه الروايات عند الرافضة في منزلة البداء والحث على الاعتقاد به .

ومن باب التبيين للامر على حقيقته , فينبغي ان انقل كلام علماء الرافضة في معنى البداء لغة , واصطلاحا لكي نتعامل معهم بعدل وانصاف .

قال جعفر السبحاني:"إن البداء في اللغة هو الظهور بعد الخفاء . قال الراغب في ( مفرداته ) :"بدا الشئ بدوءا وبداءا: ظهر ظهورا بينا ، قال تعالى: * ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون * وبدا لهم سيئات ما كسبوا ) *". والبداء بهذا المعنى لا يطلق على الله سبحانه بتاتا . لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشئ بعد جهله به ، ولا يظن بمسلم عارف بالكتاب والسنة أن يطلق البداء بهذا المعنى على الله سبحانه"اهـ .

وقال المفيد:"وأقول: في معنى البداء ما يقول المسلمون بأجمعهم في النسخ وأمثاله من الإفقار بعد الاغناء ، والأمراض بعد الاعفاء ، والإماتة بعد الإحياء ، وما يذهب إليه أهل العدل خاصة من الزيادة في الآجال والأرزاق والنقصان منها بالأعمال"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت