الصفحة 107 من 3306

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية:"والتوحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الإلهية وهو أن يعبد الله وحده لا شريك له وهو متضمن لشيئين أحدهما القول العملي وهو إثبات صفات الكمال له وتنزيهه عن النقائص وتنزيهه عن أن يماثله احد في شيء من صفاته فلا يوصف بنقص بحال ولا يماثله أحد في شيء من الكمال كما قال تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد سورة الإخلاص فالصمدية تثبت له الكمال والاحدية تنفي مماثلة شيء له في ذلك كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع"

والتوحيد العملي الإرادي أن لا يعبد إلا إياه فلا يدعو إلا إياه

ولا يتوكل إلا عليه ولا يخاف إلا إياه ولا يرجو إلا إياه ويكون الدين كله لله قال تعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين سورة الكافرون

وهذا التوحيد يتضمن أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه لا شريك له في الملك"اهـ ."

وقال ايضا:"والرسل دعوا الخلق إلى توحيد الإلهية وذلك متضمن لتوحيد الربوبية كما قال كل منهم لقومه: { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } [ الأعراف: 59 ] "اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت