فهرس الكتاب
قال جعفر السبحاني:"تعتقد الشيعة أن الأنبياء والرسل صفوة الناس وخيرتهم وأفضلهموأنه يجب على كل إنسان تكريمهم ، غير أن أيدي السوء عبثت بالكتب السماوية ما سوى القرآن ، فحرفت منها ما كان حقا لا شائبة فيه ، وثبتت فيها خرافات هي أشبه بقصص القصاصين لا تنسجم مع المنطق السليم"اهـ .
لقد صرح السبحاني بأن الانبياء والرسل هم صفوة الخلق , وخيرتهم , وافضلهم , ولم يستثني من ذلك الائمة , فيكون المفهوم من كلامه ان الانبياء والرسل صلوات الله عليهم افضل من الائمة رحمهم الله .
وقال ال كاشف الغطاء:"فالإمام في الكمالات دون النبي وفوق البشر"اهـ .
وهذا النص يحتمل ان المقصود به على العموم باعتبار ان النبي , والامام مفرد محلى بالالف , واللام , فيراد العموم , او اراد تخصيص ذلك بالائمة الاثنى عشر مع النبي صلى الله عليه واله وسلم , وعلى الوجهين لا يفرق الامر , وذلك لان نبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم , ونبوة باقي الانبياء صلوات الله عليهم من جنس واحد , وان كان هناك تفاضل بين الانبياء , والمرسلين صلوات الله عليهم , فهذا لا يعني الاختلاف في جنس النبوة , ونوعها , ولو قال الامامية بغير ذلك , فيلزمهم ان التفاضل بين الانبياء يجعل نبوتهم مختلفة الجنس , والنوع , ولا يقول بهذا احد , بل يلزم من هذا فتح الباب لباقي الاديان في التفريق بين الانبياء والمرسلين صلوات الله عليهم , والله تعالى يقول: { قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) : البقرة } .