فهرس الكتاب
4 -الايات صريحة في القران بما يتعلق بالانبياء , وحجيتهم تأصيلا , وانهم الواسطة بين الله تعالى , وخلقه اقامة للحجة , واما غيرهم فهم واسطة بين الانبياء صلوات الله عليهم وباقي الناس , وذلك لان الانبياء يأخذون الاحكام الالهية عن الله تعالى , وغير الانبياء يأخذون هذه الاحكام عن الانبياء صلوات الله عليهم , فيكون الانبياء صلوات الله عليهم هم الاصل , وغيرهم نائبون عنهم , وتابعون لهم , فلا يمكن ان تبلغ مرتبة النيابة عن مرتبة الاصالة , ولا يمكن ان يُفضل الفرع على الاصل .
5 -قد وردت روايات في كتب الامامية تدل على تفضيل الانبياء صلوات الله عليهم , ومنها ما جاء في الكافي:"1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أشد الناس بلاء الانبياء ثم الاوصياء ثم الاماثل فالاماثل"اهـ .
وهناك روايات اخرى بهذا المعنى , فجعل شدة الابتلاء بالاعلى , والاكرم , وهم الانبياء صلوات الله عليهم , ثم الاوصياء , ثم الاماثل فالاماثل , ولم تفرق الرواية بين نبي , ونبي فيدخل تحت هذا الوصف نبينا وباقي الانبياء صلوات الله تعالى عليهم جميعا .
وفي روضة المتقين:"و روى الشيخ الصدوق محمد بن الحسن الصفار في الصحيح و الصدوق الكليني في القوي كالصحيح. عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن الله عز و جل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم و أبدانهم، و خلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، و خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، و خلق الكفار من طينة سجين قلوبهم و أبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، و يلد الكافر المؤمن، و من هاهنا يصيب المؤمن السيئة، و من هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه و قلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه"اهـ .