الصفحة 1090 من 3306

ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل ، وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال: اخطب يا راحيل . فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ، ثم نادى مناد: ألا يا ملائكتي وسكان جنتي ، باركوا على علي ابن أبي طالب حبيب محمد ، وفاطمة بنت محمد ، فقد باركت عليهما ، ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين . فقال راحيل الملك: يا رب ، وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ فقال عز وجل: يا راحيل ، إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي ، وأجعلهما حجة على خلقي ، وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا ، ولأنشئن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني ، بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين . ..."اهـ ."

فهذه الرواية صريحة بأن الله تعالى يحب الانبياء صلوات الله عليهم اكثر من علي وفاطمة رضي الله عنهما , فلو كان علي وفاطمة رضي الله عنهما افضل من الانبياء والمرسلين صلوات الله عليهم لكانوا احب الى الله تعالى منهم , وكذلك فان الحجة تقوم تأصيلا بالانبياء , والمرسلين صلوات الله عليهم .

وقال الصدوق:"اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم"اهـ .

لقد قاس الصدوق الائمة على الانبياء صلوات الله عليهم , فجعل الانبياء هم الاصل , والائمة هم الفرع , ولما لم يكن عنده نص ملزم للامة من القران الكريم , وصحيح السنة المعتبر عند الامة على امامة الائمة قاس حالهم على الانبياء صلوات الله عليهم , فالاصل , والنص هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت