الصفحة 113 من 3306

لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} ، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} ، {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} ،"لَا يَئُودُهُ"أَيْ: لَا يُكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ وَلَا يُعْجِزُهُ، فَهَذَا النَّفْيُ لِثُبُوتِ كَمَالِ ضِدِّهِ"اهـ ."

وقال:"قَوْلُهُ: (وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ) ."

هَذِهِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ الَّتِي دَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ كُلُّهُمْ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَإِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ بِاعْتِبَارِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ الْمُقْتَضِي لِلْحَصْرِ"اهـ ."

لقد بين الامام ابن ابي العز الحنفي في شرحه لكلام الامام الطحاوي تعالى ان التوحيد على ثلاثة اقسام , وان المفهوم من متن الامام الطحاوي اثبات انواع التوحيد التي يقول بها اهل العلم من اهل السنة , ثم استدل في شرحه على نصوص من الشرع .

{ الفصل الرابع }

{ التوسل والوسيلة }

قال الجوهري:"الوَسيلَةُ: ما يتقرَّب به إلى الغير، والجمع الوَسيلُ والوَسائِلُ. والتوسيل والتَوَسُّلُ واحد. يقال: وَسَّلَ فلانٌ إلى ربّه وَسيلَةً، وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل"اهـ .

وقال الجرجاني:"1615 - الوسيلة هي ما يتقرب به إلى الغير"اهـ .

وقال العلامة المناوي:"الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ذكره الراغب وقال أبو البقاء الوسائل جمع وسيلة وهي ما يتوصل إلى التحصيل"اهـ .

وقال ابو البقاء:"الوسيلة التوسل إلى الشيء برغبة أخص من { الوصيلة } لتضمنها معنى الرغبة"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت